‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات مختارة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات مختارة. إظهار كافة الرسائل

19 يوليوز 2011

ما هو الطب البديل أو التكميلى وما هى أنواعه المختلفة وما هى استخداماته؟

ما هو الطب البديل أو التكميلى وما هى أنواعه المختلفة وما هى استخداماته؟.


عندما خلق الله سبحانه وتعالى البشر لم يخلق معهم مضادات حيوية ولا أدوية كيميائية ولا علاجات إشعاعية وإنما أودع بأجسامهم ما هو أقوى وآمن من كل ما في ترسانة الطب من أدوية، تلك هى قدرة الجسم على مقاومة المرض وتحقيق الشفاء.

ولقد أصبح واضحاً وجلياً لكافة العاملين فى المجالات الطبية أن النظام الطبي الحديث لا يمكن الاعتماد عليه في علاج ما يصيبنا من أمراض فالطب الغربي الحديث يحتاج إلى مساعدة قوية للتغلب على كثير من الأمراض التي يعاني منها البشر، إنه في حاجة ماسة إلي ما يستحث ويقوي قوة الشفاء الذاتي التي أودعها الله في أجسامنا.

إن طب الآباء والأجداد أو ما يسمى الآن بالطب البديل والعلاجات البديلة يمكنها بالفعل إعادة تشكيل بيوكيمياء الجسم وإحداث تغيرات حيوية وعصبية تشفى الجسد وتساعده على مقاومة العدوى والأمراض.

فما هو الطب البديل أو التكميلى وما هى أنواعه المختلفة وما هى استخداماته؟

تعريف الطب البديل أو التكميلي:

الطب البديل هو مجموعة من العلوم والمدارس الطبية التي مر عليها آلاف السنين من الخبرات والتجارب الناجحة مستخدمة كل ما هو طبيعي للتحكم والسيطرة على الأمراض مثل الأعشاب والنباتات والإبر الصينية والتدليك والحجامة والصوم وغير ذلك فهو (تطبيب بدون عقاقير كيميائية)، وهو الطب الذي يعتمد عليه أكثر من 75% من سكان العالم في العلاج من أمراضهم اليوم وحديثا تطلق كلمة Alternative Medicine عندما يستخدم الطب البديل بدلا من الطب الغربي في السيطرة على أو علاج احد الأمراض وهناك من يعرف الطب البديل انه البديل لشئ آخر موجود ألا وهو الطب الغربي.

والمتخصصين في الطب البديل يتعاملون مع المريض كوحدة واحدة ولا يتعاملون مع الجزء المصاب فقط فعقل الإنسان وجسمه وروحه منظومة واحدة متكاملة يؤثر كل واحد منهما على الآخر وهم بذلك ينشطون جهاز الشفاء الذاتي الموجود في أجسامنا كي يصلح أى خلل موجود والتغلب على أي عطب أو مرض.
فالذي يشكو من قرحة المعدة أو الأمعاء مثلا لا يعطى له دواء يؤثر على المعدة أو الأمعاء فقط وإنما يتم علاجه ببرنامج شامل لإصلاح الإعطاب في جسمه والتي أدت إلى ظهور هذه الحالة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ورد عنه في الحديث الشريف والذي يعد قاعدة من قواعد الطب البديل (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر البدن بالسهر والحمى).
والمتخصصون في الطب البديل ليسوا ضد الطب الغربي ولا يدعون إلى ترك الطب الحديث والتوجه كلية إلى الطب البديل فالطب الغربي له أياد بيضاء في التشخيص وفى العلاج وفي الوقاية من الكثير من الأمراض بالتطعيمات المختلفة، وإنما ينادون بإتباع كل ما يساعد في علاج الأمراض وتحقيق الشفاء بوسائل طبيعيه وبأقل التكاليف دون أعراض جانبية، فدعوتهم هي دعوة للتكامل والتعاون بين الأنواع المختلفة من الطب لما يحقق هدف الشفاء وحصول العافية للإنسان.
وغالبا ما تطلق كلمة طب تكميلي حينما يستخدم الطب البديل مع الطب الغربي فى السيطرة أو علاج احد الأمراض والحقيقة أن الطب البديل هو الحليف الأمين للطب الغربي المعاصر في المعركة ضد الأمراض وقاية وعلاجا ولن يحل محل الطب الغربي كما يعتقد البعض بل سيضع بدائل ناجحة ومساعدات فعالة يحتاج إليها المرضى والأطباء لعلاج الكثير من الأمراض خصوصاً المزمنة والمستعصية منها.


أهم أوجه الاختلاف بين الطب البديل والطب الغربي
1-الطب البديل يستخدم فقط العلاجات والطرق الطبيعية الآمنة والمجربة منذ آلاف السنين على ملايين البشر لمعالجة الأمراض مثل العلاج بالأعشاب والعلاج بالتغذية والعلاج بالإبر الصينية والعلاج بالحجامة والعلاج بالماء والعلاج بالطين العلاجي والعلاج بالتدليك واليوجا والعلاج بالزيوت الطبيعية والعلاج بالزهور والعلاج بالروائح والعلاج بالألوان والمغناطيس والاوستيوباثيك والكيروبراكتيك والعلاج بالصوم والماكروبيوتيك والعلاج النفسي والعلاج بالأوزون وغير ذلك من أنواع العلاج. بينما الطب الغربي يعتمد على ترسانة من الأدوية الكيميائية والإشعاعية والمخدرة بالإضافة للجراحات المختلفة.
2- يَرى الطبُّ الغربي الجسمُ كنظام ميكانيكي (فالقلب مضخّة والكِلى مرشِح) وإن ما يحدث من اضطراباتِ يُمْكِنُ أن تكون نتيجة عدم توازن لكمياء العضو المصاب ولذا فأفضل طريقة للمُعَالَجةِ تكون بالمواد الكيمياويةِ القويَّةِ. لذا يُركّزُ الطبُّ الغربي على معالجة الأعراضِ بعلاجه لأجزاء معينة من الجسم حسب الأعراض الظاهرة على المريض بينما العلاج بالأنواع المختلفة للطب البديل تعتبر جسم الإنسان يتألف من وحدة واحدة لا تتجزأ لذلك تعالج الجسم كله وليس جزأ منه عند حدوث أي مرض فالجسم البشرى في قواعد الطب البديل يمتلك طاقة علاجية كبيرة Vital energy تستطيع التغلب على كافة الأمراض الحادة والمزمنة.
وهى بذلك تعمل على تنشيط وزيادة وتحريك طاقة الجسم ومقدرته الكبيرة لكى يقوم الجسم بمعالجة نفسه بنفسه  وتأخذ فى اعتبارها تأثير البيئة والطبيعة حول الإنسان (رياح ومطر ورطوبة وبرد وحر وطريقة الحياة وطبيعة العمل والغذاء الذي يتناوله المرض وغيرها..) فى إحداث المرض وتغيير وظائف الجسم الطبيعية وتسببها فى الأمراض فالعلاجات البديلة تقوم على أن العقل والجسد يرتبطان معا بدرجة تتجاوز بكثير الافتراضات السابقة.

3- لا يوجد فى الطب البديل متخصصون فى كل منطقة من الجسم مثل الطب الغربي الذي يوجد به متخصصون فى الأمراض الباطنية والصدرية وأمراض الكبد وغير ذلك من التخصصات النافعة والمهمة والتي لاغني عنها. بينما المتخصص في الطب البديل هو المتخصص فى العلاج بالأعشاب الطبية أو  العلاج بالإبر الصينية أو العلاج بالماكروبيوتيك وغيرها ذلك.
4- ليس هناك أثار جانبية ضارة وخطيرة فى الطب البديل وإنما هي قليلة جداً مقارنة بالطب الغربي.
5-كلفة العلاج بالطب البديل أقل بكثير من الطب الغربي وهذا الأخير يضع عبئاً كبيراً على مستوى الأفراد أو الحكومات في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار الدواء.
6- يُفضّلُ الطبُّ الغربي المرضى أن يكونوا سلبيينَ ويَقْبلوا معالجتَهم بالأدوية بدون الكثير مِنْ الأسئلةِ بينما. يدفع الطب البديل المريض أن يكون إيجابياً ويحمله قسطاً كبير من مسؤولية وضعه الصحي بأن يجعله يفكر فى طريقة معيشته وعاداته الغذائية وطريقة نومه وتعامله مع التكنولوجيا الحديثة من كمبيوتر وجوال وتليفزيون وميكروويف وحتى أوانى إعداد الطعام فالمريض في الطب الغربي متلقي للعلاج بينما في الطب البديل لمريض مشارك في العلاج.
7-الطبّ الغربي مُفَضَّلُ في معالجةِ حالاتِ الطوارئ والجراحات بينما يَبْرعُ الطبّ البديلَ في معالجةِ الأمراض المُزمنة، بالرغم من أن المعالجة المثليَّةِ والمساج والعلاج بالاعشاب الطبية يُمْكِنُ أيضاً أَنْ تكون فعّالة جداً في الحالات الطارئة.


إذا فلماذا يرفض بعض الأطباء الطب البديل؟
الجواب ببساطة هو عدم المعرفة أو المعرفة السطحية والناقصة لهذه الأنواع المختلفة من فنون الطب والتي لم تدرس فى جامعاتنا فكل دراستنا تتجه نحو الطب الغربي الحديث فقط وكما يقول المثل (المر ء عدو ما يجهل) وبرغم ذلك فإن عدد الأطباء والعلماء الذين ينادون بأن يصبح الطب البديل جنباً إلى جنب مع الطب الغربي في تزايد مستمر.

الاهتمام بالطب البديل من قبل الحكومات:
بدأت الحكومات تهتم بالطب البديل بأنواعه المختلفة منذ الستينات من القرن الماضي وذلك عقب الحرب الأمريكية الفيتنامية وبداية انفتاح الصين ودول آسيا الشرقية على العالم الغربي. ومنذ أكثر من 25 سنة مضت حدث اهتمام زائد بالطب البديل في أمريكا وكندا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا وأستراليا وروسيا وغيرها، وقد أنشأت الكليات والمعاهد والمدارس المتخصصة لتدريس هذا الطب.
وإذا نظرنا إلى دول مثل الصين والهند واللتان يبلغ عدد سكانهما أكثر من مليارين من البشر نجد أن معظم سكان هذه البلاد يعتمدوا اعتمادا كليا على الطب البديل في العلاج من معظم الأمراض وقد انشأوا العديد من الكليات والمعاهد المتخصصة لتخريج أطباء الطب البديل وأنشأت الكثير من العيادات والمستشفيات الكبيرة لعلاج المرضى بأنواع الطب البديل المختلفة، لقد حدث اهتمام متزايد من قبل المعاهد والكليات والمستشفيات التعليمية المرموقة في أوروبا وأمريكا للمزج بين المدرستين في الطب (مدرسة الطب البديل ومدرسة الطب الغربي الحديث).
في ألمانيا حدثت ثورة كبيرة على الأدوية الكيمائية والعودة مرة أخرى للأدوية العشبية وازدادت أنواعها على أكثر من 300 نوع. وقد وجد أن 10 % من الوصفات الطبية التي توصف للمرضى تحتوى على أعشاب طبية، ويوجد للإبر الصينية (الوخز والحجامة والموكسا) عيادات متخصصة في أكثر من 125 دولة في العالم.


بعض الإحصائيات العالمية عن استخدام الطب البديل
1. فى دراسة هاتفية لأكثر مِنْ 1500شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1990 بينت أن 33 % استعملوا الطب البديل بأنواعه المختلفة وفى عام 1997 أجريت نفس الدراسة فوجد أن الرقم قد ارتفع إلى 42 %. وفي دراسة ميدانية على أناس متعلمين تعليم جامعي تمت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1997 لحساب عدد المرضى المترددين على عيادات الطب البديل فوجد انه أجريت 627 مليون زيارة لأخصائي الطب البديل وتم فيها إنفاق 27 مليار دولار وفي المقابل فقد حدثت 386 مليون زيارة للأطباء في تخصص طب الأسرة والطب العام في نفس العام.
2.  وفى إحصائية لجامعة هارفارد فى نفس العام 1997 وفى أمريكا أيضا وجد أن واحداً من كل اثنين بين الفئات العمرية من 35 أي 49 سنة استخدم وسيلة علاجية من وسائل الطب البديل بناء على وصفة معتمدة من أطباء الطب البديل وان هذه النسبة زادات 33% بالنسبة لطب الأعشاب البديل وبمعدل 47.3% لباقي أنواع الطب البديل عما كان عليه في عام 1990، وقد شفى 31% من المرضى شفاء كاملا من أمراض مزمنة عندما راجعوا المتخصصين فى الطب البديل وتحسنت حالة 51% منهم تحسنا ملحوظا.
3. وفى سنة 1997 أيضاً وفى ثلاثة دول هى أستراليا وجد أن 57% من المرضى استخدموا وسيلة واحدة على الأقل من وسائل الطب البديل وفي ألمانيا وجد أن 46% من المرضى استخدموا وسيلة واحدة على الأقل من وسائل الطب البديل.
4. وفي فرنسا وجد أن 49% من المرضى استخدموا وسيلة واحدة على الأقل من وسائل الطب البديل وفى دراسات ميدانية نشرت عام 2002 وهى دراسة ميدانية للأطباء شملت الدراسة 138 طبيب عام في ولاية واشنطن، نيو مكسيكو، وجنوب إسرائيل وجد أن 60 % منّ الأطباء قاموا بتحويل حالات إلى ممارسي الطب البديل.
5. وفى كندا تمت دراسة شملت 200 طبيب ممارس عامِ وجد أنهم حولو 54 % من مرضاهم إلى أخصائيين فى الطب البديل بأنواعه المختلفة، وفى إسرائيل وجد أن 16% من الأطباء تخصص طب عائلي قد تدربوا على نوع على الأقل من الطب البديل وأنهم يمارسونه مع مرضاهم، وفي عدد من كليات الطب فى أمريكا وكندا واستراليا وألمانيا تدرس أنواع مختلفة من أنواع الطب البديل، وفي إنجلترا وجد أن 15 كلية طب من ضمن 23 كلية تشتمل مناهجها على دورات ومناهج فى الطب البديل.


خــاتمـــة
فأين نحن؟ ولماذا لا ننادي بالطب العربي أو الإسلامي البديل؟
ولما لا ونحن من سبقنا العالم اجمع فى الطب فى العصور الإسلامية ! لقد اشتهر عندنا طب الأعشاب العربي الذي تفوقنا فيه ونقلناه إلى دول كثيرة في الغرب والشرق وكانت كتب ابن سينا والزهراوي من أهم المراجع الطبية لديهم كما اشتهرت عندنا كذلك الحجامة الإسلامية فأين نحن من هذه الصحوة العالمية؟

16 يوليوز 2011

فوائد التمر الغدائية

التمر

قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
" من تصبح بسبع تمرات عجوة لا يصيبه في هذا اليوم سُمّ ولا سِحر "
[ صحيح البخاري ].

يحتوي التمر علي قيمة غذائية عالية ويعتبر كقوت اساسي للإنسان
منذ القدم ويعتبر ثمار التمور أعلي الفاكهة احتواء علي السكريات
تزيد نسبة الكسريات بالتمرة على 70 ـ 78% من مكونات الثمرة وتتميز
هذه السكريات بسرعة امتصاصها وانتقالها للدم مباشرة وهضمها وحرقها.
15 حبة تمر (حوالي 100 جرام) يوميا تغني الإنسان بكامل احتياجاته اليومية
من المغنيسيوم ووالمنجنيز والنحاس والكبريت ونصف احتياجاته من الكالسيوم والبوتاسيوم.

فوائد التمر الصحية
- مقوى عام للجسم ويعالج فقر الدم ويمنع اضطراب الأعصاب لما يحتويه
من نسبة عالية من السكر والبوتاسيوم.
- زيادة إفراز الهرمونات التي تحفز إفراز اللبن للمرضعة (مثل هرمون برو لاكتين)
وذلك لما يحتويه من جليسي وثريونين.3
- يستخدم لعلاج حالات الإمساك المزمن لتنشيطه حركة الأمعاء ومرونتها بما
تحتويه من ألياف سيليولوزية.
- الوقاية من السرطان : يعتبر التمر والرطب من أهم الأغذية التي تلعب دورا
وقائيا ضد مرض السرطان وذلك لما تحتويه من فينولات ومضادات أكسدة.
- تنشيط الجهاز المناعي: إن التمر من أهم الأغذية الغنية في محتواها من
المركبات التي تنشيط الجهاز المناعي، فهي غنية في محتواها من مركب
"بيتا 1-3 دى جلوكان" ومن أهم فوائد هذا المركب تنشيط الجهاز المناعي
بالجسم وأيضا لها مقدرة على الاتحاد والإحاطة والتغليف للمواد الغريبة بالجسم.
وكذلك يتعرف على مخلفات الخلايا المدمرة بالجسم نتيجة تعرضها للأشعة
(مثل أشعة الحاسب الآلي أو أشعة اكس الطبية أو أشعة التليفون الجوال أو
الأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة المنبعثة من الرحلات الجوية) ويحتويها ويدمرها
- كما أنه يحتوي على مضادات السرطان والهرمونات المهمة مثل هرمون البيتوسين الذي له خاصية تنظيم الطلق عند النساء بالإضافة إلى انه يمنع النزيف أثناء وعقب الولادة ومخفض لضغط الدم عندما تتناوله الحوامل.
- يحتوي على فيتامين [ أ ] الذي يطلق عليه الأطباء اسم [عامل النمو].
- يحتوي على الفيتامين [ ب1 ٍ] [ ب2 ] [ ب ب ٍ] ومن شأن هذه الفيتامينات
تقوية الأعصاب وتليين الأوعية الدموية وترطيب الأمعاء وحفظها من الالتهاب والضعف.
- غني بالفوسفور بنسبة عالية.
- يحفظ رطوبة العين وبريقها ويمنع الغشاوة الليلية ويجعل البصر نافذاًً وثاقباً
في الليل فضلاً عن النهار.
- يفيد الشيوخ الذين بدؤوا يعانون قلة السمع والشعور بطنين الآذان أو بالأصح
ضعف الأعصاب السمعية.
- يضفي السكينة والدعة على النفوس القلقة المضطربة.
- تستطيع المعدة هضم التمر وامتصاص السكاكر الموجودة فيه خلال ساعة
أوبضع الساعة.

1 يوليوز 2011

علاج ارتفاع الضغط ببرنامج غذائي سليم


رتبط إرتفاع ضغط الدم بزيادة الوزن والسمنة، ولكن زيادة الوزن لا تعني بالضرورة ارتفاع ضغط الدم، فمن الممكن أن يكون الشخص نحيلاً ولكنه مصاب بارتفاع في ضغط الدم والعكس صحيح، غير أن زيادة الوزن قد تزيد من احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم. فلكي يُشخص المريض بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم، يجب أن يُسجل ما لا يقل عن 3 قراءات مرتفعة عن الحد الطبيعي لضغطي الدم الانقباضي (المعروف بالعالي وهو ضغط الدم الناتج من انقباض القلب على الأوعية الدموية) والانبساطي (المعروف بالمنخفض وهو ضغط الدم الناتج من ارتخاء القلب) بحيث يكون أعلى من 120/80 مليمتر زئبقي. وعادة ما تؤخذ هذه القراءات من قبل مختص وفي وضع الارتخاء للمريض، أي بعيد عن أي توتر أو مجهود بدني أو تناول أطعمة مالحة. ويعرف ارتفاع ضغط الدم بالقاتل الصامت وذلك لأنه لا يوجد أعراض خاصة به سوى بعض الأعراض العامة كالصداع وطنين الأذنين والدوخة. هذا بالاضافة إلى أن ارتفاع في ضغط الدم قد يتسبب بالعديد من الأمراض كأمراض الكلى والقلب والشرايين والنزف الدماغي إذا لم تتم السيطرة عليه والمحافظة عليه في حدوده الطبيعية. ويعتبر تخفيف الوزن واتباع برنامج غذائي (قليل الملح أوالصوديوم) وممارسة الرياضة والبعد عن التوتر والضغوط النفسية من أهم الاستراتيجيات للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، إذ إن ممارسة الرياضة (3 -5 مرات في الأسبوع ولمدة لا تقل عن ساعة) تزيد من كفاءة وقوة القلب، والذي بدوره سيصبح قادراً على ضخ المزيد من الدم بجهد أقل مما يساعد في خفض خطر ارتفاع ضغط الدم. ولكن عند تطور المرض واستمرار ارتفاع ضغط الدم يجب تناول الأدوية المخفضة لضغط الدم وذلك تحت إشراف الطبيب.وتعتمد حمية ارتفاع ضغط الدم على اتباع وتبنى النظام الغذائي الذي يقي من ضغط الدم (DASH Diet)، وهذه الكلمة الاصطلاحية مأخوذة من اللغة الانجليزبة (Dietary Approach to Stop Hypertension) وتعني الأسلوب الغذائي لوقف حدوث ارتفاع ضغط الدم. وهذا النظام يهدف إلى أن يكون الغذاء غنياً بالبوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم وقليلاً بالصوديوم وهو موضح في الهرم المبين بالشكل. فلو نظرنا إلى مكونات هذا النظام فإننا نجد أنه يركز على تناول الحبوب الكاملة والاكثار من تناول الفاكهة والخضروات ومنتجات الحليب قليلة الدسم مع التقليل من استهلاك الدهون وتناول حفنة من المكسرات غير المالحة يومياً. ويعمل على الحد من تناول الأطعمة المحتوية على عنصر الصوديوم. ويتم تحديد كمية الصوديوم المتناولة بحسب درجة ارتفاع ضغط الدم، فكلما زاد معدل ارتفاع ضغط الدم زادت الحاجة إلى التقليل من تناول الأطعمة المحتوية على الصوديوم.وللبدء في تطبيق النظام يجب أن يتم تجنب الأطعمة المالحة وعدم إضافة الملح إلى الطعام. ومن الأطعمة المالحة ذات المحتوي العالي من الملح: المخللات والأجبان المالحة والمكسرات والخبز العادي المملح واللحوم المدخنة والمعلبة مثل النقانق ومستخلص اللحمة والسردين والأنشوفة واللحوم المخللة. ويفضل تناول الشوربات المصنعة في البيت أو الشوربات الجاهزة ذات الصوديوم القليل. كما انه من الممكن إضافة البهارات قليلة الصوديوم وبعض المنكهات كالثوم والبصل والكزبرة والليمون والزعتر، مع الابتعاد عن الصلصات أو البهارات المحتوية على الصوديوم مثل غلوتامات الصوديوم وصلصة الصويا وصلصات الشوي والكاتشب العادي والمخللات بأنواعها والماسترد والزيتون والخل المضاف إليه نكهات. ويستحسن تناول البقوليات والحبوب الكاملة والخبز الأسمر أو خبز القمح والأرز غير المقشور، فهذه الأطعمة غنية بالكربوهيدرات المركبة والمواد المغذية بالإضافة إلى أنها قليلة الدهون. وهنا يجب الانتباه إلى ضرورة الإكثار من تناول الفواكه (أكثر من 4 حصص) وكذلك الخضروات (أكثر من 4 حصص) يومياً، لما لها من أهمية تغذوية وصحية فهي تزود الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات التأكسد والألياف. فقد وجد أن الإكثار من تناول المصادر الغذائية الغنية بالبوتاسيوم يساهم في التقليل من امتصاص الصوديوم ويزيد من طرحه خارج الجسم. كما أن العديد من الدراسات أثبتت أهمية تناول الأغذية الغنية بالمغنيسيوم لدوره الهام في توسيع الأوعية الدموية وبالتالي خفض ضغط الدم. كما ويشجع هذا النظام على تناول ما يعادل ملعقتين كبيرتين من البذور (بذور البطيخ والقرع ودوار الشمس) أو 1/3 كوب من المكسرات (الجوز والفستق والكاجو واللوز والفول السوداني) 3 مرات في الأسبوع وذلك لتزويد الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف وفيتامين هـ وكذلك أوميغا-3. ولكن يجب التنبه إلى أن الإفراط في تناول المكسرات يتسبب في زيادة الوزن. إذا أن ما يقرب من نصف وزن المكسرات عبارة عن زيوت، بمعنى أنه في حال تناول 100 غرام مكسرات سيكون فيها ما يقرب 50 غرام دهون.اما بالنسبة لمجموعة الحليب فيجب تناول ما لايقل عن حصتين من الحليب ومشتقاته قليلة الصوديوم على أن تكون هذه المنتجات خالية من الدسم قدر الامكان، إذ إن العديد من الدراسات وضحت أهمية الكالسيوم في المحافظة على صحة وسلامة القلب الأوعية الدموية. كما يجب عدم الإسراف في الشحوم الحيوانية وذلك لتخفيف الكوليسترول الذي يرافقها مع التقليل ما أمكن من تناول اللحوم الغنية بالدهون واستبدالها بالدجاج المنزوع الجلد والأسماك، وعدم الاستماع إلى الإشاعات التي تقول أن هذا النوع من الزيت أو السمن لا يؤدي إلى زيادة الوزن فكلها تحتوي على طاقة تعمل على زيادة الوزن. وإذا ما كان هناك سوء تقدير لكمية الدهن (الزيت) المستعملة للقلي يستحسن التعود على الأطعمة المسلوقة أو المشوية، أو قلي الأطعمة مع إضافة الزيت لها ضمن كمية الدهن المسموحة (مثلاً قلي الخضروات كالباذنجان أو البطاطا مع ملعقة زيت أو ملعقتين كبيرتين من الزيت). وأود الاشارة هنا إلى ضرورة قراءة بطاقة البيان لمعرفة محتوى المنتجات المختلفة من الصوديوم، إذ إن العديد من المواد الحافظة والمنكهات والمواد المضافة والمواد الرافعة تحتوي على الصوديوم، وفي حال عدم توفر بطاقة الحقائق التغذوية يمكن قراءة المحتويات والتأكد من كمية الصوديوم المضافة في تحضير هذا المنتج. ويجب تنبيه المرضى الذين يتناولون مدراً للبول يزيد من طرح البوتاسيوم وإخراجه من الجسم مع البول، أن يعوضوا البوتاسيوم المفقود بأخذ غذاء غني بالبوتاسيوم (كالموز والبطيخ وعصير الليمون والبرتقال والخوخ والمشمش والبروكولي والملفوف والخيار والجزر والمشروم (الفطر) والسبانخ والبطاطا المسلوقة).وأخيراً، فإن الابتعاد عن مصادر التوتر والضغوط النفسية قدر الامكان وممارسة التأمل لمدة لا تقل عن نصف ساعة وكذلك الحركة والنشاط البدني اليومي لمدة تزيد عن نصف ساعة، والامتناع عن التدخين وتناول المنبهات بكثرة أثر ملموس وواضح في التخفيف من ارتفاع ضغط الدم.

2 يونيو 2011

الحجامة من أبرز علاجات الطب البديل

الحجامة من أبرز علاجات الطب البديل


لمع في سماء المحافل الطبية في الآونة الأخيرة نجم الطب البديل ولاقى إقبال الكثير من الناس، ولاسيما العلاجات الرافدة من النبع الطاهر (الطب النبوي) التي حققت نجاحاً بارزاً في شفاء العديد من الحالات -التي وقف الطب الحديث عاجزاً أمامها-.سبحان الله والكمال له.

وتعد الحجامة إحدى أبرز هذه العلاجات الناجحة، وما ذلك إلا بفضل من الله أولاً ثم بفضل أطباء مسلمين اهتموا بإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب الطبي.

ومن أبرز هؤلاء الأستاذ الدكتور أمير صالح رئيس الجمعية الأمريكية للعلوم التقليدية والحاصل على البورد الأمريكي في العلاج الطبيعي، والذي يعمل حالياً مستشاراً للعلاج الطبيعي والطب البديل بالمستشفى السعودي الألماني. التقيناه بالمدينة المنورة وكان معه هذا الحوار:

لكل شيء بداية.. فمتى بدأت علاقتك بالحجامة؟

- عندما كنت أدرس في أصول الفقه وعندما قرأت كلمة "حجامة"، أثارت الرغبة في معرفة هذا النوع من العلاج ولكن هذا لم يخرج لحيّز التنفيذ إلا عندما سافرت لأمريكا ووجدتهم يدرسونها في جامعاتهم ضمن مناهج الطب البديل، فشعرت بغيرة على ديني وأحسست بأننا نحن المسلمين مقصرون جداً في إحياء هذه السنة.

وعندما بدأت في دراسة الدكتوراة ما بين جامعة شيكاغو وجامعة القاهرة، وطلب مني عمل سبعة أبحاث، آثرت أن تكون الحجامة ضمنها إحياءً لهذه السنة الجليلة، ودوّنت باباً لدراسة تاريخ الحجامة عند الإغريق واليونانيين والفراعنة والصينيين وفي الإسلام. وبدأت أنقب في صحيحي البخاري ومسلم، وغيرهما، ثم ذكرت الأحاديث التي وردت في هذا الجانب حتى إن أساتذتي الأمريكان كانوا مندهشين من هذا الثراء الطبي الخاص بالحجامة في الطب النبوي، وذهب أحدهم لمكتبة جامعة إلينوي وطلب هذه المراجع "صحيحا البخاري ومسلم" للتأكد من صحة كونها مراجع بالفعل، فذكروا له أنها من أوثق وأصدق المراجع، وقال لي هذا الأستاذ: أنت علّمتنا الكثير في هذا الجانب!.. فمن يصدق أن العلاج بالحجامة يتم تدريسه في مناهج الطب في أمريكا كفرع مهم يسمونه (cupping therapy) ومن المؤسف بل المحزن أن نرى أطباء عرباً ينكرون هذا النوع من العلاج، في الوقت الذي أصبح علاجاً نافعاً للعديد من الأمراض الخطيرة في معظم عواصم العالم.

-ذكرتم أن الحجامة كانت موجودة عند الفراعنة والأغريق وغيرهم من الحضارات القديمة وفي نفس الوقت أنت ترجع أصلها للطب النبوي.. كيف ذلك؟

- الله عز وجل عندما خلق آدم علمه الأسماء كلها وهذه حقيقة يسلم بها كل مؤمن.. يقول الله عزوجل في محكم كتابه: { وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } [النساء:164].

فقد تكون الحجامة مما أقرّه أنبياء بعثوا للإغريق واليونانيين والصينيين وغيرهم قبل الإسلام، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحجامة وأقرّها، بل إنه قد تداوى بهذا النوع من العلاج فاحتجم لألم في رأسه -وهي الشقيقة (الصداع النصفي)- وألم في ساقه، واحتجم من السم الذي وضعته له اليهودية..

كما ثبت في السيرة أنه أتى بحجّام لأم سلمة رضي الله عنها ولقد قال رسول الله: « شفاء أمتي في ثلاث: شربة عسل وشرطة محجم وكيّ بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكيّ ». فالله عز وجل خلق الجسد وجعل له منهجاً وأوامر ونواهي. فالأوامر إذا فعلناها صحّ الجسد وإذا ابتعدنا عن النواهي صحّ الجسد أيضاً، والرسول صلى الله عليه وسلم علمه من علم الله: { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } [النجم:4]. والمتأمل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أنه وردت كلمة شفاء ولم ترد كلمة علاج؛ لأن الشفاء هو الجانب الإيجابي في العلاج.

-ما الحجامة؟ وعلى أي أساس يتم تحديد مواضعها؟

- الحجم في اللغة هو المصّ، والحجامة هي عملية إخراج للدم من مواضع محددة -بيّنتها السنة المطهرة- على الجسم وذلك بإحداث جروح سطحية (خدوش) على الجلد وجمع الدم في المحجم. ويتم ذلك من خلال أربع طرق:

أولها: إثارة وتنبيه مناطق الألم.

ثانياً: تنبيه المناطق العصبية التي لها اتصال بالجلد، أو بمعنى آخر الوصلات العصبية المشتركة مع الجلد في مراكز واحدة. وهناك أمراض معينة يتم التنبيه من أجلها في أسفل الظهر حيث يكون الجلد مشتركاً مع الأعضاء الداخلية في أماكن حسية عصبية واحدة.

ثالثاً: استخدام ردود فعل (reflexology) حيث يتم التنبيه في أماكن معينة في الجلد فيحدث ذلك ردود فعل في الأعضاء الداخلية مثل تنبيه الغدد وتنبيه إفرازات الجهاز الهضمي.

ورابعاً: خارطة الإبر الصينية.

-هل هناك علاقة بين العلاج بالحجامة والعلاج بالإبر الصينية؟

- نستطيع أن نقول إن الحجامة هي الأصل، والصينيون كانوا يستخدمون هذه الوسيلة في العلاج. وكما ذكرت قد يكون بعث فيهم رسول من الله علمهم هذه الطريقة للعلاج. وكان الصينيون القدماء يجرونها على شكل جرح طولي، ثم تقلّصت بدلاً من الجرح الطولي إلى جروح صغيرة (خدوش) ثم تقلّصت إلى وخز بالإبر. ويمكن القول إن المعالج بالحجامة يمكن أن يستخدم نفس خريطة مراكز الإحساس في الجسم التي يستخدمها المعالج بالإبر الصينية لعلاج نفس الأمراض، ولكن في الإبر الصينية يتم تنبيه مراكز الإحساس بالإضافة إلى تحريك الدورة الدموية وتنبيه جهاز المناعة.

-هل يعترف الغرب بأن العلاج بالحجامة والعسل وغير ذلك مصدره الطب النبوي؟

- الغرب يعترف بأنها طب صيني لأن الصينيين نسبوا كل العلاجات القديمة لهم (علاجات الطب البديل) حتى العلاج بالأعشاب. مثلهم في ذلك مثل الغرب الذي قام بسرقة موروثات المسلمين في الطب للزهراوي وابن النفيس وغيرهما، وفي سائر العلوم الأخرى. لذا يجب أن تكون هناك وقفة ولو معنوية لأطباء المسلمين لإحياء هذه السنة واسترداد تراثنا الطبي.

-هل الحجامة تخصُّص؟

- لا، الحجامة ليست تخصصاً، لذا فأنا أدعو إخواني الأطباء أن يمارسوها مع مرضاهم في مجال تخصصهم، لا سيما وأن هناك أمراضاً مختلفة عالجتها الحجامة.

-ما الأمراض التي تعالجها الحجامة؟

- الحجامة تؤدي بإذن الله إلى تحسن واضح في وظائف الكبد ومرض السكر وعلاج ضغط الدم المرتفع والصداع النصفي (الشقيقة) وعلاج بعض الأمراض الجلدية وحساسية الصدر (الربو)، كما أنني بفضل الله حقّقت خطوات مهمة في علاج الأطفال الذين يعانون من شلل مخي، وكذلك الشلل النصفي وشلل الوجه، حيث سجّلت تحسناً ملحوظاً في حالات عديدة، كذلك تعالج زيادة الكوليسترول والنقرس والخمول وتحسين كريات الدم الحمراء البيضاء والصفائح الدموية وأمراض النساء والولادة. وكذلك الكثير من الأمراض الجلدية.

-هل تغني الحجامة في علاج الأمراض التي تتطلب تدخلاً جراحياً؟

- الحجامة تكون عاملاً مساعداً قبل العملية الجراحية؛ حيث إنها تضبط كريات الدم الحمراء والبيضاء وتقوّي جهاز المناعة، ولكنها لاتغني عن التدخل الجراحي لبعض الأمراض.

-متى ُيمنع المريض عن الحجامة؟

- ننصح بعدم إجراء الحجامة للمرأة في الثلاثة شهور الأولى من الحمل، وكذلك حالات "سيلان الدم" -إلا في حالة إجرائها بدقة شديدة من قبل الطبيب المعالج-.هذا بالنسبة للحجامة التي تتم بالتشريط، أما الحجامة الجافة فلا بأس بها. وهناك عدة طرق لها. كذلك من أصيب بمرض عقلي لا تصلح له الحجامة بالتشريط، لأنه قد يؤذي نفسه ويؤذي الطبيب.أيضاً ننصح بعدم إجرائها في فترة الحيض والنفاس عند المرأة، وكذلك بعد العمليات الجراحية (في فترة النقاهة) وعند الإصابة بنزلات البرد وارتفاع درجة الحرارة.

-هناك مقولة تتردد بأنه لا يصح إجراؤها للمرأة نظراً لتعرضها لفترات الحيض والنفاس وخروج هذا الدم الفاسد من الجسم.. فما تعليقكم؟

- هذا غير صحيح! فذاك شيء والدم الخارج من الحجامة شيء آخر.

-عند أي سن يمكن أن يتم عمل الحجامة؟

- منذ عمر شهر للطفل، ولكن يجب أن يقوم بها طبيب متمرس في هذا الجانب؟

-ما أوقات الحجامة؟

- بالنسبة لغير المريض -الذي يجريها كوقاية-، يستحب له إجراؤها في الأيام التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. فعن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من احتجم لسبعة عشر من الشهر وتسعة عشر وإحدى وعشرين كانت له شفاء من كل داء » (حديث حسن). أما وقت الضرورة -أي مع وجود المرض- فتعمل في أي وقت، فالرسول صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، وكان الإمام أحمد يرحمه الله يحتجم في أي وقت هاج به الدم، وفي أي ساعة كانت. والحديث الذي ذكر بكراهية إجرائها يوم الأربعاء بأنها تسبب البرص حديث ضعيف، ضعّفه ابن حجر العسقلاني والألباني وغيرهما.

-هل من نصيحة توجهها للأطباء والحجامين والمرضى؟

- للأطباء: أن يقوموا بهذا العمل ولايدعوه لغيرهم، فهم أحق الناس به، وليتذكروا جميعاً قول ابن قدامة المقدسي في مختصر منهاج القاصدين: "قرية بلا حجام آثمٌ أهلها"؛ لأنه وضعها ضمن الفروض الكفائية، فإذا قام بها بعض الأطباء سقطت عن باقي الأطباء.. وأحذّر ألا يجري الحجامة كل من قرأ وريقات عنها، أو سمع شريطاً، لأن جسد الإنسان أمانة سيسأل عنها من يجترئ عليه.

وللحجامين: وكما هو معلوم في الفقه من يشتهر عنه الطب فهو ضامن، فلذلك من يتصدى لأمور الطب وهو ليس بطبيب عليه أن يتحمل العضو التالف أو النفس المزهقة، وإن أصرّ الحجّام على القيام بالحجامة فعليه أن يتصدى للأمراض البسيطة، وأن يستخدم أدوات معقّمة ولمرة واحدة فقط، وأن يستخدم المشرط الطبي المعقم ويرتدي القفازين؛ حماية لنفسه من أمراض الدم، ويتخلص من الدم الخارج طبقاً لقوانين البيئة في التخلص من النفايات الطبية، إذ "لا ضرر ولا ضرار".

وللمرضى أقول: تذكّروا قول الله عز وجل { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } [الشعراء:80]، واتبعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ففيها الخير الكثير في أمور الدنيا والآخر
ة.

27 ماي 2011

التداوي بالحجامة .. هدي نبوي وإعجاز فى خلق الإنسان

التداوي بالحجامة .. هدي نبوي
وإعجاز فى خلق الإنسان

د. عبدالجواد الصاوي


العلاج بالحجامة طريقة معروفة وقديمة عند كثير من الشعوب وعند العرب قبل الإسلام، وقد مدح النبي هذه الوسيلة العلاجية وحث عليها، وقد أجريت عدة أبحاث عملية لتقييم هذه الوسيلة علاجيٌّا، وكان أبرز هذه الأبحاث بحث للدكتور عصام المقدم أخصائي الجراحة العامة بمستشفى التأمين الصحي بالقاهرة أجراه على سبعين مريضًا يعانون من أمراض واختلالات عديدة، وقد عولج بعض هؤلاء المرضى بالحجامة بمفردها وبعضهم بالحجامة والعلاج التقليدي مصاحبًا لها، وقد تحسنت حالة 56% منهم تحسنًا واضحًا، وتحسنت حالة 43%منهم تحسنًا أقل من الأول، ومَن لم يستفد من الحجامة 1% فقط من هؤلاء المرضى، وتؤكد أحاديث النبي وهذه الأبحاث العملية أن الحجامة طريقة علاجية فعالة وبسيطة وغير مكلفة لبعض الأمراض وأنها ليست الوسيلة الوحيدة لعلاج جميع الأمراض كما يظن كثير من الناس؛ بل هي إحدى الوسائل العلاجية التي تفيد في بعض الأمراض بنسبة من الشفاء تقل أو تكثر تبعًا لظروف وأسباب عديدة، وسيتناول هذا البحث النقاط التالية:
1 ـ أحاديث النبي المتعلقة بهذا الموضوع وأقوال العلماء فيها.
2 ـ الحجامة وسيلة علاجية قديمًا وحديثًا.
3 ـ أبحاث عملية تثبت حصول الأثر العلاجي للحجامة.
4 ـ وجه الإعجاز وتوصية مهمة في هذا الموضوع.
في الحجامة شفاء:
وردت عدة أحاديث عن النبي تؤكد أن في الحجامة شفاء:
فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال النبي : (الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية نار، وإني أنهى أمتي عن الكي)، رواه البخاري.
وعن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت النبي يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي)، رواه البخاري.
وفي رواية عن جابر أيضًا: (إن كان في أدويتكم شفاء ففي شرطة محجم)، رواه البخاري.
وروى البخاري أيضًا أن النبي قال: (إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري).
وروى مسلم عن النبي قوله: (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة أو هو من أمثل دوائكم).
ويلاحظ أن صيغ وصف الحجامة بأنها شفاء اختلفت في روايات الحديث ففي الحديث الأول ورد ذكرها مُعرَّفة بالألف واللام مفيدة العموم (الشفاء في ثلاثة... الحديث)، وللشفاء في لغة العرب معنيان: الدواء، والبُرْءُ، والمراد في هذا الحديث الدواء فكأن ظاهر هذه العبارة يفيد حصر الدواء النافع لكل الأمراض في هذه الثلاثة، وهذا الفهم يتعارض وأحاديث أخرى كثيرة وصف فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -وسائل أخرى كالعلاج ببعض الأعشاب والنباتات والعلاج بالألبان وبالماء وغير ذلك، إذًا فالعموم ليس مقصودًا، وقصر الوسائل على الثلاثة فقط ليس بمقصود أيضًا، ويؤكد ذلك بقية صيغ الأحاديث الأخرى التي تتحدث عن نفس الوسائل العلاجية الثلاثة والتي رواها الإمام البخاري أيضًا؛ ففي الحديث الثاني: (إن كان أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم.. الحديث)، وفي الحديث الثالث كانت العبارة أكثر وضوحًا: (إن كان في أدويتكم شفاء ففي شرطة محجم)، وفي الحديثين الرابع والخامس كانت الصيغة واضحة في أن الحجامة من أفضل أو من أمثل الطرق العلاجية، وهذا لا يمنع وجود وسائل أخرى لها نفس الفضل ولها نفس المثلية في التداوي بها.
أقوال شُرَّاح الحديث:
قال ابن حجر العسقلاني: (ولم يُرِدِ النبيُّ الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها وإنما نبه بها على أصول العلاج).
كما علق ابن حجر على صيغة أول الحديث فقال: ويحتمل أن يكون التقدير: إن كان في شيء أو إن كان يكون في شيء، فيكون التردد لإثبات لفظ يكون أو عدمها، فينبغي أن يحمل هذا الحديث على جملة ما يتداوى به الناس ـ كما قال الخطابي. كما علق ابن حجر على موافقة الكي للداء منبها إلى أنه لا ينبغي أن يجريه إلا خبير فقال: قوله: (توافق الداء) فيه إشارة إلى أن الكي إنما يشرع منه ما يتعين طريقًا إلى إزالة الداء، وأنه لا ينبغي التجربة لذلك ولا استعماله إلا بعد التحقق.(1)
وعليه فالحجامة ليست علاجًا لكل الأمراض كما يظن بعض الناس وإنما هي إحدى الوسائل العلاجية التي قد يتفرد العلاج بها في بعض الأمراض أو تكون مصاحبة للعلاج بوسائل أخرى في بعضها الآخر، وأنه لا ينبغي أن يقوم بإجرائها إلا الخبراء.
أما الأحاديث التي وردت في توقيت عمل الحجامة في أيام 17،19،21 من الشهر العربي، والأحاديث التي نهت عن إجرائها في أيام معينة كيوم السبت والأربعاء والخميس، فكلها أحاديث ضعَّفها العلماء فلا ينبني عليها اعتقاد معين أو سلوك يمكن أن يكون عائقًا من استفادة المريض من هذه الوسيلة العلاجية وقت الحاجة إليها، أما إذا ثبت ـ بالبحث العلمي ـ أن فائدتها أفضل وأن لها أضرارًا في أيام معينة فيمكن أن يكون هذا مرتكراً للعمل بها كسنة ثابتة عن النبي لذا ندعو إلى مزيد من الأبحاث العلمية في هذا الموضوع.

الْحَجْمُ في اللغة: الْمَصُّ، يقال: حَجَمَ الصبيُّ ثديَ أُمِّه إذا مَصَّه، والحجَّام المصَّاص لفم الْمِحْجَمَةِ، والفعل منه حَجَمَ يَحْجِـُمُ بكسر الجيم وضمها.
والْمِحْجَمُ والْمِحْجَمَةُ بكسر الميم: ما يُحْتَجَمُ به سواء كانت الآلة التي يحجم بها ـ أي يمص الدم بها ـ أو الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة أو مشرط الحجامة.
آلية إجراء الحجامة:
تعتمد آلية الحجامة على خلخلة الهواء فوق نقاط معينة بالجسم بواسطة آلة مجوفة ذات فتحتين يمص الهواء من إحداهما أو قارورة مفرغة من الهواء ميكانيكيٌّا أو بواسطة إحراق قطعة صغيرة من القطن فيحدث نتيجة لذلك احتقان للمنطقة الواقعة تحت موضع الحجامة.
أنواع الحجامة:
والحجامة نوعان: حجامة بلا شرط ـ وتسمى حديثًا الحجامة الجافة ـ وفيها يستعمل المحجم للمص أو تفريغ كأس الحجامة من الهواء فتبرز منطقة الجلد تحتها محتقنة بالدماء وهي الحجامة الشائعة في الصين واليابان وبعض الدول الأوروبية وأمريكا، أما إذا استخدم المشرط لتشريط المنطقة المحتقنة من الجلد فتسمى الحجامة بالشرط، وفي الطب الحديث تسمى الحجامة الدامية أو الرطبة، وهي التي كانت شائعة في عصر النبوة وهي شائعة الآن في بعض الدول الأوروبية ـ وعلى الأخص ألمانيا الاتحادية ـ وفيها يفصد الدم بجروح بسيطة لا تتجاوز 3سم وبعمق يتراوح من نصف إلى واحد ونصف مم.
الحجامة قديمًا وحديثًا:
تعتبر أوراق البردي التي سجل فيها قدماء المصريين طريقة العلاج بالحجامة من أقدم الوثائق التاريخية في هذا الموضوع، ووصف اليونانيون القدماء هذه الطريقة العلاجية، وشاع استخدامها عند العرب في الجاهلية وأقر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قومه على استخدام هذه الوسيلة العلاجية، وطبقها وحث على تطبيقها، وقد انتشرت الحجامة في كثير من بلاد المشرق والمغرب في الصين والهند وأوروبا وأمريكا خلال القرون الماضية، وكانت لها مكانتها في الدوريات والمراجع العلمية حتى أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، وقد أدخلت الحجامة إلى أوروبا عبر بلاد الأندلس يوم أن كان الأطباء المسلمون ومدوناتهم هي المرجع الأول في علوم الطب، وها هي الحجامة تعود مرة أخرى إلى الظهور بقوة في البلاد الأوروبية والأمريكية بعد ما اختفت من المراجع الطبية في نهاية الستينيات من هذا القرن، فصارت تعقد لها الدورات الدراسية في كليات الطب البديل المنتشرة في أمريكا وبعض الدول الأوروبية والصين وبعض دول شرق آسيا.

مرض الروم تويد

الصداع النصفى

استطبابات الحجامة في هدي النبوة:
1 ـ تَبَيُّغُ الدم:
قال رسول الله : (إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله)، رواه الحاكم وصححه. والتبيغ هو التهيج، والمعنى زيادة الدم أو تهيجه وأكثر ما يحدث في ارتفاع التوتر الشرياني المترافق باحتقان الوجه والملتحمتين والشفتين واليدين والقدمين ويحدث أيضًا في فرط زيادة كرات الدم الحمراء والتي تحدث بأسباب عديدة.
2 ـ أوجاع الرأس أو الصداع:
عن سلمى ـ رضي الله عنها ـ خادم رسول الله قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله وجعًا في رأسه إلا قال: (احتجم)، ولا وجعًا في رجليه إلا قال: (اخضبهما)، رواه أبو داود، وهو حديث حسن.
وهذا الحديث ـ كما قال الدكتور النسيمي ـ يُحْمَلُ على فرط الضغط الدموي والصداع الوعائي.
3 ـ الشقيقة (الصداع النصفي):
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله احتجم وهو مُحْرِمٌ في رأسه من شقيقة كانت به)، رواه البخاري.
4 ـ علاج الوَثْءِ ـ وهو التواء المفصل العنيف:
عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما: (أن رسول الله احتجم على وركه من وَثْءٍ كان به)، رواه أبو داود وهو حديث حسن.
5 ـ علاج الآلام:
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه: (أن رسول الله احتجم وهو مُحْرِمٌ على ظهر القدم من وجع كان به)، رواه أبو داود وإسناده صحيح. وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه قال: (إن أبا هِندٍ حَجَمَ النبي في يافوخه من وجع كان به)، رواه البيهقي.
يتبع