19 يوليوز 2011

ما هو الطب البديل أو التكميلى وما هى أنواعه المختلفة وما هى استخداماته؟

ما هو الطب البديل أو التكميلى وما هى أنواعه المختلفة وما هى استخداماته؟.


عندما خلق الله سبحانه وتعالى البشر لم يخلق معهم مضادات حيوية ولا أدوية كيميائية ولا علاجات إشعاعية وإنما أودع بأجسامهم ما هو أقوى وآمن من كل ما في ترسانة الطب من أدوية، تلك هى قدرة الجسم على مقاومة المرض وتحقيق الشفاء.

ولقد أصبح واضحاً وجلياً لكافة العاملين فى المجالات الطبية أن النظام الطبي الحديث لا يمكن الاعتماد عليه في علاج ما يصيبنا من أمراض فالطب الغربي الحديث يحتاج إلى مساعدة قوية للتغلب على كثير من الأمراض التي يعاني منها البشر، إنه في حاجة ماسة إلي ما يستحث ويقوي قوة الشفاء الذاتي التي أودعها الله في أجسامنا.

إن طب الآباء والأجداد أو ما يسمى الآن بالطب البديل والعلاجات البديلة يمكنها بالفعل إعادة تشكيل بيوكيمياء الجسم وإحداث تغيرات حيوية وعصبية تشفى الجسد وتساعده على مقاومة العدوى والأمراض.

فما هو الطب البديل أو التكميلى وما هى أنواعه المختلفة وما هى استخداماته؟

تعريف الطب البديل أو التكميلي:

الطب البديل هو مجموعة من العلوم والمدارس الطبية التي مر عليها آلاف السنين من الخبرات والتجارب الناجحة مستخدمة كل ما هو طبيعي للتحكم والسيطرة على الأمراض مثل الأعشاب والنباتات والإبر الصينية والتدليك والحجامة والصوم وغير ذلك فهو (تطبيب بدون عقاقير كيميائية)، وهو الطب الذي يعتمد عليه أكثر من 75% من سكان العالم في العلاج من أمراضهم اليوم وحديثا تطلق كلمة Alternative Medicine عندما يستخدم الطب البديل بدلا من الطب الغربي في السيطرة على أو علاج احد الأمراض وهناك من يعرف الطب البديل انه البديل لشئ آخر موجود ألا وهو الطب الغربي.

والمتخصصين في الطب البديل يتعاملون مع المريض كوحدة واحدة ولا يتعاملون مع الجزء المصاب فقط فعقل الإنسان وجسمه وروحه منظومة واحدة متكاملة يؤثر كل واحد منهما على الآخر وهم بذلك ينشطون جهاز الشفاء الذاتي الموجود في أجسامنا كي يصلح أى خلل موجود والتغلب على أي عطب أو مرض.
فالذي يشكو من قرحة المعدة أو الأمعاء مثلا لا يعطى له دواء يؤثر على المعدة أو الأمعاء فقط وإنما يتم علاجه ببرنامج شامل لإصلاح الإعطاب في جسمه والتي أدت إلى ظهور هذه الحالة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ورد عنه في الحديث الشريف والذي يعد قاعدة من قواعد الطب البديل (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر البدن بالسهر والحمى).
والمتخصصون في الطب البديل ليسوا ضد الطب الغربي ولا يدعون إلى ترك الطب الحديث والتوجه كلية إلى الطب البديل فالطب الغربي له أياد بيضاء في التشخيص وفى العلاج وفي الوقاية من الكثير من الأمراض بالتطعيمات المختلفة، وإنما ينادون بإتباع كل ما يساعد في علاج الأمراض وتحقيق الشفاء بوسائل طبيعيه وبأقل التكاليف دون أعراض جانبية، فدعوتهم هي دعوة للتكامل والتعاون بين الأنواع المختلفة من الطب لما يحقق هدف الشفاء وحصول العافية للإنسان.
وغالبا ما تطلق كلمة طب تكميلي حينما يستخدم الطب البديل مع الطب الغربي فى السيطرة أو علاج احد الأمراض والحقيقة أن الطب البديل هو الحليف الأمين للطب الغربي المعاصر في المعركة ضد الأمراض وقاية وعلاجا ولن يحل محل الطب الغربي كما يعتقد البعض بل سيضع بدائل ناجحة ومساعدات فعالة يحتاج إليها المرضى والأطباء لعلاج الكثير من الأمراض خصوصاً المزمنة والمستعصية منها.


أهم أوجه الاختلاف بين الطب البديل والطب الغربي
1-الطب البديل يستخدم فقط العلاجات والطرق الطبيعية الآمنة والمجربة منذ آلاف السنين على ملايين البشر لمعالجة الأمراض مثل العلاج بالأعشاب والعلاج بالتغذية والعلاج بالإبر الصينية والعلاج بالحجامة والعلاج بالماء والعلاج بالطين العلاجي والعلاج بالتدليك واليوجا والعلاج بالزيوت الطبيعية والعلاج بالزهور والعلاج بالروائح والعلاج بالألوان والمغناطيس والاوستيوباثيك والكيروبراكتيك والعلاج بالصوم والماكروبيوتيك والعلاج النفسي والعلاج بالأوزون وغير ذلك من أنواع العلاج. بينما الطب الغربي يعتمد على ترسانة من الأدوية الكيميائية والإشعاعية والمخدرة بالإضافة للجراحات المختلفة.
2- يَرى الطبُّ الغربي الجسمُ كنظام ميكانيكي (فالقلب مضخّة والكِلى مرشِح) وإن ما يحدث من اضطراباتِ يُمْكِنُ أن تكون نتيجة عدم توازن لكمياء العضو المصاب ولذا فأفضل طريقة للمُعَالَجةِ تكون بالمواد الكيمياويةِ القويَّةِ. لذا يُركّزُ الطبُّ الغربي على معالجة الأعراضِ بعلاجه لأجزاء معينة من الجسم حسب الأعراض الظاهرة على المريض بينما العلاج بالأنواع المختلفة للطب البديل تعتبر جسم الإنسان يتألف من وحدة واحدة لا تتجزأ لذلك تعالج الجسم كله وليس جزأ منه عند حدوث أي مرض فالجسم البشرى في قواعد الطب البديل يمتلك طاقة علاجية كبيرة Vital energy تستطيع التغلب على كافة الأمراض الحادة والمزمنة.
وهى بذلك تعمل على تنشيط وزيادة وتحريك طاقة الجسم ومقدرته الكبيرة لكى يقوم الجسم بمعالجة نفسه بنفسه  وتأخذ فى اعتبارها تأثير البيئة والطبيعة حول الإنسان (رياح ومطر ورطوبة وبرد وحر وطريقة الحياة وطبيعة العمل والغذاء الذي يتناوله المرض وغيرها..) فى إحداث المرض وتغيير وظائف الجسم الطبيعية وتسببها فى الأمراض فالعلاجات البديلة تقوم على أن العقل والجسد يرتبطان معا بدرجة تتجاوز بكثير الافتراضات السابقة.

3- لا يوجد فى الطب البديل متخصصون فى كل منطقة من الجسم مثل الطب الغربي الذي يوجد به متخصصون فى الأمراض الباطنية والصدرية وأمراض الكبد وغير ذلك من التخصصات النافعة والمهمة والتي لاغني عنها. بينما المتخصص في الطب البديل هو المتخصص فى العلاج بالأعشاب الطبية أو  العلاج بالإبر الصينية أو العلاج بالماكروبيوتيك وغيرها ذلك.
4- ليس هناك أثار جانبية ضارة وخطيرة فى الطب البديل وإنما هي قليلة جداً مقارنة بالطب الغربي.
5-كلفة العلاج بالطب البديل أقل بكثير من الطب الغربي وهذا الأخير يضع عبئاً كبيراً على مستوى الأفراد أو الحكومات في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار الدواء.
6- يُفضّلُ الطبُّ الغربي المرضى أن يكونوا سلبيينَ ويَقْبلوا معالجتَهم بالأدوية بدون الكثير مِنْ الأسئلةِ بينما. يدفع الطب البديل المريض أن يكون إيجابياً ويحمله قسطاً كبير من مسؤولية وضعه الصحي بأن يجعله يفكر فى طريقة معيشته وعاداته الغذائية وطريقة نومه وتعامله مع التكنولوجيا الحديثة من كمبيوتر وجوال وتليفزيون وميكروويف وحتى أوانى إعداد الطعام فالمريض في الطب الغربي متلقي للعلاج بينما في الطب البديل لمريض مشارك في العلاج.
7-الطبّ الغربي مُفَضَّلُ في معالجةِ حالاتِ الطوارئ والجراحات بينما يَبْرعُ الطبّ البديلَ في معالجةِ الأمراض المُزمنة، بالرغم من أن المعالجة المثليَّةِ والمساج والعلاج بالاعشاب الطبية يُمْكِنُ أيضاً أَنْ تكون فعّالة جداً في الحالات الطارئة.


إذا فلماذا يرفض بعض الأطباء الطب البديل؟
الجواب ببساطة هو عدم المعرفة أو المعرفة السطحية والناقصة لهذه الأنواع المختلفة من فنون الطب والتي لم تدرس فى جامعاتنا فكل دراستنا تتجه نحو الطب الغربي الحديث فقط وكما يقول المثل (المر ء عدو ما يجهل) وبرغم ذلك فإن عدد الأطباء والعلماء الذين ينادون بأن يصبح الطب البديل جنباً إلى جنب مع الطب الغربي في تزايد مستمر.

الاهتمام بالطب البديل من قبل الحكومات:
بدأت الحكومات تهتم بالطب البديل بأنواعه المختلفة منذ الستينات من القرن الماضي وذلك عقب الحرب الأمريكية الفيتنامية وبداية انفتاح الصين ودول آسيا الشرقية على العالم الغربي. ومنذ أكثر من 25 سنة مضت حدث اهتمام زائد بالطب البديل في أمريكا وكندا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا وأستراليا وروسيا وغيرها، وقد أنشأت الكليات والمعاهد والمدارس المتخصصة لتدريس هذا الطب.
وإذا نظرنا إلى دول مثل الصين والهند واللتان يبلغ عدد سكانهما أكثر من مليارين من البشر نجد أن معظم سكان هذه البلاد يعتمدوا اعتمادا كليا على الطب البديل في العلاج من معظم الأمراض وقد انشأوا العديد من الكليات والمعاهد المتخصصة لتخريج أطباء الطب البديل وأنشأت الكثير من العيادات والمستشفيات الكبيرة لعلاج المرضى بأنواع الطب البديل المختلفة، لقد حدث اهتمام متزايد من قبل المعاهد والكليات والمستشفيات التعليمية المرموقة في أوروبا وأمريكا للمزج بين المدرستين في الطب (مدرسة الطب البديل ومدرسة الطب الغربي الحديث).
في ألمانيا حدثت ثورة كبيرة على الأدوية الكيمائية والعودة مرة أخرى للأدوية العشبية وازدادت أنواعها على أكثر من 300 نوع. وقد وجد أن 10 % من الوصفات الطبية التي توصف للمرضى تحتوى على أعشاب طبية، ويوجد للإبر الصينية (الوخز والحجامة والموكسا) عيادات متخصصة في أكثر من 125 دولة في العالم.


بعض الإحصائيات العالمية عن استخدام الطب البديل
1. فى دراسة هاتفية لأكثر مِنْ 1500شخص بالغ في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1990 بينت أن 33 % استعملوا الطب البديل بأنواعه المختلفة وفى عام 1997 أجريت نفس الدراسة فوجد أن الرقم قد ارتفع إلى 42 %. وفي دراسة ميدانية على أناس متعلمين تعليم جامعي تمت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1997 لحساب عدد المرضى المترددين على عيادات الطب البديل فوجد انه أجريت 627 مليون زيارة لأخصائي الطب البديل وتم فيها إنفاق 27 مليار دولار وفي المقابل فقد حدثت 386 مليون زيارة للأطباء في تخصص طب الأسرة والطب العام في نفس العام.
2.  وفى إحصائية لجامعة هارفارد فى نفس العام 1997 وفى أمريكا أيضا وجد أن واحداً من كل اثنين بين الفئات العمرية من 35 أي 49 سنة استخدم وسيلة علاجية من وسائل الطب البديل بناء على وصفة معتمدة من أطباء الطب البديل وان هذه النسبة زادات 33% بالنسبة لطب الأعشاب البديل وبمعدل 47.3% لباقي أنواع الطب البديل عما كان عليه في عام 1990، وقد شفى 31% من المرضى شفاء كاملا من أمراض مزمنة عندما راجعوا المتخصصين فى الطب البديل وتحسنت حالة 51% منهم تحسنا ملحوظا.
3. وفى سنة 1997 أيضاً وفى ثلاثة دول هى أستراليا وجد أن 57% من المرضى استخدموا وسيلة واحدة على الأقل من وسائل الطب البديل وفي ألمانيا وجد أن 46% من المرضى استخدموا وسيلة واحدة على الأقل من وسائل الطب البديل.
4. وفي فرنسا وجد أن 49% من المرضى استخدموا وسيلة واحدة على الأقل من وسائل الطب البديل وفى دراسات ميدانية نشرت عام 2002 وهى دراسة ميدانية للأطباء شملت الدراسة 138 طبيب عام في ولاية واشنطن، نيو مكسيكو، وجنوب إسرائيل وجد أن 60 % منّ الأطباء قاموا بتحويل حالات إلى ممارسي الطب البديل.
5. وفى كندا تمت دراسة شملت 200 طبيب ممارس عامِ وجد أنهم حولو 54 % من مرضاهم إلى أخصائيين فى الطب البديل بأنواعه المختلفة، وفى إسرائيل وجد أن 16% من الأطباء تخصص طب عائلي قد تدربوا على نوع على الأقل من الطب البديل وأنهم يمارسونه مع مرضاهم، وفي عدد من كليات الطب فى أمريكا وكندا واستراليا وألمانيا تدرس أنواع مختلفة من أنواع الطب البديل، وفي إنجلترا وجد أن 15 كلية طب من ضمن 23 كلية تشتمل مناهجها على دورات ومناهج فى الطب البديل.


خــاتمـــة
فأين نحن؟ ولماذا لا ننادي بالطب العربي أو الإسلامي البديل؟
ولما لا ونحن من سبقنا العالم اجمع فى الطب فى العصور الإسلامية ! لقد اشتهر عندنا طب الأعشاب العربي الذي تفوقنا فيه ونقلناه إلى دول كثيرة في الغرب والشرق وكانت كتب ابن سينا والزهراوي من أهم المراجع الطبية لديهم كما اشتهرت عندنا كذلك الحجامة الإسلامية فأين نحن من هذه الصحوة العالمية؟

16 يوليوز 2011

فوائد التمر الغدائية

التمر

قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
" من تصبح بسبع تمرات عجوة لا يصيبه في هذا اليوم سُمّ ولا سِحر "
[ صحيح البخاري ].

يحتوي التمر علي قيمة غذائية عالية ويعتبر كقوت اساسي للإنسان
منذ القدم ويعتبر ثمار التمور أعلي الفاكهة احتواء علي السكريات
تزيد نسبة الكسريات بالتمرة على 70 ـ 78% من مكونات الثمرة وتتميز
هذه السكريات بسرعة امتصاصها وانتقالها للدم مباشرة وهضمها وحرقها.
15 حبة تمر (حوالي 100 جرام) يوميا تغني الإنسان بكامل احتياجاته اليومية
من المغنيسيوم ووالمنجنيز والنحاس والكبريت ونصف احتياجاته من الكالسيوم والبوتاسيوم.

فوائد التمر الصحية
- مقوى عام للجسم ويعالج فقر الدم ويمنع اضطراب الأعصاب لما يحتويه
من نسبة عالية من السكر والبوتاسيوم.
- زيادة إفراز الهرمونات التي تحفز إفراز اللبن للمرضعة (مثل هرمون برو لاكتين)
وذلك لما يحتويه من جليسي وثريونين.3
- يستخدم لعلاج حالات الإمساك المزمن لتنشيطه حركة الأمعاء ومرونتها بما
تحتويه من ألياف سيليولوزية.
- الوقاية من السرطان : يعتبر التمر والرطب من أهم الأغذية التي تلعب دورا
وقائيا ضد مرض السرطان وذلك لما تحتويه من فينولات ومضادات أكسدة.
- تنشيط الجهاز المناعي: إن التمر من أهم الأغذية الغنية في محتواها من
المركبات التي تنشيط الجهاز المناعي، فهي غنية في محتواها من مركب
"بيتا 1-3 دى جلوكان" ومن أهم فوائد هذا المركب تنشيط الجهاز المناعي
بالجسم وأيضا لها مقدرة على الاتحاد والإحاطة والتغليف للمواد الغريبة بالجسم.
وكذلك يتعرف على مخلفات الخلايا المدمرة بالجسم نتيجة تعرضها للأشعة
(مثل أشعة الحاسب الآلي أو أشعة اكس الطبية أو أشعة التليفون الجوال أو
الأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة المنبعثة من الرحلات الجوية) ويحتويها ويدمرها
- كما أنه يحتوي على مضادات السرطان والهرمونات المهمة مثل هرمون البيتوسين الذي له خاصية تنظيم الطلق عند النساء بالإضافة إلى انه يمنع النزيف أثناء وعقب الولادة ومخفض لضغط الدم عندما تتناوله الحوامل.
- يحتوي على فيتامين [ أ ] الذي يطلق عليه الأطباء اسم [عامل النمو].
- يحتوي على الفيتامين [ ب1 ٍ] [ ب2 ] [ ب ب ٍ] ومن شأن هذه الفيتامينات
تقوية الأعصاب وتليين الأوعية الدموية وترطيب الأمعاء وحفظها من الالتهاب والضعف.
- غني بالفوسفور بنسبة عالية.
- يحفظ رطوبة العين وبريقها ويمنع الغشاوة الليلية ويجعل البصر نافذاًً وثاقباً
في الليل فضلاً عن النهار.
- يفيد الشيوخ الذين بدؤوا يعانون قلة السمع والشعور بطنين الآذان أو بالأصح
ضعف الأعصاب السمعية.
- يضفي السكينة والدعة على النفوس القلقة المضطربة.
- تستطيع المعدة هضم التمر وامتصاص السكاكر الموجودة فيه خلال ساعة
أوبضع الساعة.

1 يوليوز 2011

علاج ارتفاع الضغط ببرنامج غذائي سليم


رتبط إرتفاع ضغط الدم بزيادة الوزن والسمنة، ولكن زيادة الوزن لا تعني بالضرورة ارتفاع ضغط الدم، فمن الممكن أن يكون الشخص نحيلاً ولكنه مصاب بارتفاع في ضغط الدم والعكس صحيح، غير أن زيادة الوزن قد تزيد من احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم. فلكي يُشخص المريض بأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم، يجب أن يُسجل ما لا يقل عن 3 قراءات مرتفعة عن الحد الطبيعي لضغطي الدم الانقباضي (المعروف بالعالي وهو ضغط الدم الناتج من انقباض القلب على الأوعية الدموية) والانبساطي (المعروف بالمنخفض وهو ضغط الدم الناتج من ارتخاء القلب) بحيث يكون أعلى من 120/80 مليمتر زئبقي. وعادة ما تؤخذ هذه القراءات من قبل مختص وفي وضع الارتخاء للمريض، أي بعيد عن أي توتر أو مجهود بدني أو تناول أطعمة مالحة. ويعرف ارتفاع ضغط الدم بالقاتل الصامت وذلك لأنه لا يوجد أعراض خاصة به سوى بعض الأعراض العامة كالصداع وطنين الأذنين والدوخة. هذا بالاضافة إلى أن ارتفاع في ضغط الدم قد يتسبب بالعديد من الأمراض كأمراض الكلى والقلب والشرايين والنزف الدماغي إذا لم تتم السيطرة عليه والمحافظة عليه في حدوده الطبيعية. ويعتبر تخفيف الوزن واتباع برنامج غذائي (قليل الملح أوالصوديوم) وممارسة الرياضة والبعد عن التوتر والضغوط النفسية من أهم الاستراتيجيات للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، إذ إن ممارسة الرياضة (3 -5 مرات في الأسبوع ولمدة لا تقل عن ساعة) تزيد من كفاءة وقوة القلب، والذي بدوره سيصبح قادراً على ضخ المزيد من الدم بجهد أقل مما يساعد في خفض خطر ارتفاع ضغط الدم. ولكن عند تطور المرض واستمرار ارتفاع ضغط الدم يجب تناول الأدوية المخفضة لضغط الدم وذلك تحت إشراف الطبيب.وتعتمد حمية ارتفاع ضغط الدم على اتباع وتبنى النظام الغذائي الذي يقي من ضغط الدم (DASH Diet)، وهذه الكلمة الاصطلاحية مأخوذة من اللغة الانجليزبة (Dietary Approach to Stop Hypertension) وتعني الأسلوب الغذائي لوقف حدوث ارتفاع ضغط الدم. وهذا النظام يهدف إلى أن يكون الغذاء غنياً بالبوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم وقليلاً بالصوديوم وهو موضح في الهرم المبين بالشكل. فلو نظرنا إلى مكونات هذا النظام فإننا نجد أنه يركز على تناول الحبوب الكاملة والاكثار من تناول الفاكهة والخضروات ومنتجات الحليب قليلة الدسم مع التقليل من استهلاك الدهون وتناول حفنة من المكسرات غير المالحة يومياً. ويعمل على الحد من تناول الأطعمة المحتوية على عنصر الصوديوم. ويتم تحديد كمية الصوديوم المتناولة بحسب درجة ارتفاع ضغط الدم، فكلما زاد معدل ارتفاع ضغط الدم زادت الحاجة إلى التقليل من تناول الأطعمة المحتوية على الصوديوم.وللبدء في تطبيق النظام يجب أن يتم تجنب الأطعمة المالحة وعدم إضافة الملح إلى الطعام. ومن الأطعمة المالحة ذات المحتوي العالي من الملح: المخللات والأجبان المالحة والمكسرات والخبز العادي المملح واللحوم المدخنة والمعلبة مثل النقانق ومستخلص اللحمة والسردين والأنشوفة واللحوم المخللة. ويفضل تناول الشوربات المصنعة في البيت أو الشوربات الجاهزة ذات الصوديوم القليل. كما انه من الممكن إضافة البهارات قليلة الصوديوم وبعض المنكهات كالثوم والبصل والكزبرة والليمون والزعتر، مع الابتعاد عن الصلصات أو البهارات المحتوية على الصوديوم مثل غلوتامات الصوديوم وصلصة الصويا وصلصات الشوي والكاتشب العادي والمخللات بأنواعها والماسترد والزيتون والخل المضاف إليه نكهات. ويستحسن تناول البقوليات والحبوب الكاملة والخبز الأسمر أو خبز القمح والأرز غير المقشور، فهذه الأطعمة غنية بالكربوهيدرات المركبة والمواد المغذية بالإضافة إلى أنها قليلة الدهون. وهنا يجب الانتباه إلى ضرورة الإكثار من تناول الفواكه (أكثر من 4 حصص) وكذلك الخضروات (أكثر من 4 حصص) يومياً، لما لها من أهمية تغذوية وصحية فهي تزود الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات التأكسد والألياف. فقد وجد أن الإكثار من تناول المصادر الغذائية الغنية بالبوتاسيوم يساهم في التقليل من امتصاص الصوديوم ويزيد من طرحه خارج الجسم. كما أن العديد من الدراسات أثبتت أهمية تناول الأغذية الغنية بالمغنيسيوم لدوره الهام في توسيع الأوعية الدموية وبالتالي خفض ضغط الدم. كما ويشجع هذا النظام على تناول ما يعادل ملعقتين كبيرتين من البذور (بذور البطيخ والقرع ودوار الشمس) أو 1/3 كوب من المكسرات (الجوز والفستق والكاجو واللوز والفول السوداني) 3 مرات في الأسبوع وذلك لتزويد الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف وفيتامين هـ وكذلك أوميغا-3. ولكن يجب التنبه إلى أن الإفراط في تناول المكسرات يتسبب في زيادة الوزن. إذا أن ما يقرب من نصف وزن المكسرات عبارة عن زيوت، بمعنى أنه في حال تناول 100 غرام مكسرات سيكون فيها ما يقرب 50 غرام دهون.اما بالنسبة لمجموعة الحليب فيجب تناول ما لايقل عن حصتين من الحليب ومشتقاته قليلة الصوديوم على أن تكون هذه المنتجات خالية من الدسم قدر الامكان، إذ إن العديد من الدراسات وضحت أهمية الكالسيوم في المحافظة على صحة وسلامة القلب الأوعية الدموية. كما يجب عدم الإسراف في الشحوم الحيوانية وذلك لتخفيف الكوليسترول الذي يرافقها مع التقليل ما أمكن من تناول اللحوم الغنية بالدهون واستبدالها بالدجاج المنزوع الجلد والأسماك، وعدم الاستماع إلى الإشاعات التي تقول أن هذا النوع من الزيت أو السمن لا يؤدي إلى زيادة الوزن فكلها تحتوي على طاقة تعمل على زيادة الوزن. وإذا ما كان هناك سوء تقدير لكمية الدهن (الزيت) المستعملة للقلي يستحسن التعود على الأطعمة المسلوقة أو المشوية، أو قلي الأطعمة مع إضافة الزيت لها ضمن كمية الدهن المسموحة (مثلاً قلي الخضروات كالباذنجان أو البطاطا مع ملعقة زيت أو ملعقتين كبيرتين من الزيت). وأود الاشارة هنا إلى ضرورة قراءة بطاقة البيان لمعرفة محتوى المنتجات المختلفة من الصوديوم، إذ إن العديد من المواد الحافظة والمنكهات والمواد المضافة والمواد الرافعة تحتوي على الصوديوم، وفي حال عدم توفر بطاقة الحقائق التغذوية يمكن قراءة المحتويات والتأكد من كمية الصوديوم المضافة في تحضير هذا المنتج. ويجب تنبيه المرضى الذين يتناولون مدراً للبول يزيد من طرح البوتاسيوم وإخراجه من الجسم مع البول، أن يعوضوا البوتاسيوم المفقود بأخذ غذاء غني بالبوتاسيوم (كالموز والبطيخ وعصير الليمون والبرتقال والخوخ والمشمش والبروكولي والملفوف والخيار والجزر والمشروم (الفطر) والسبانخ والبطاطا المسلوقة).وأخيراً، فإن الابتعاد عن مصادر التوتر والضغوط النفسية قدر الامكان وممارسة التأمل لمدة لا تقل عن نصف ساعة وكذلك الحركة والنشاط البدني اليومي لمدة تزيد عن نصف ساعة، والامتناع عن التدخين وتناول المنبهات بكثرة أثر ملموس وواضح في التخفيف من ارتفاع ضغط الدم.

13 يونيو 2011

أثر عملية الحجامة على الجهاز العصبي

بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه
(أثر عملية الحجامة على الجهاز العصبي) قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم ( الشفاء فى ثلاث شربة عسل وشرطة محجم وكية نار وأنا أنهى أمتى عن الكي ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
..............................
ان للحجامه اثر عظيم وفاعليه كبرى فى وقاية وعلاج الجهاز العصبي

ولمعرفة ذلك يجب ان نعرف اولا 

ما هو الجهاز العصبي؟

هو الجهاز المسيطر على كل أجهزة الجسم الإرادية واللاإرادية لتلبية حاجات الفرد من البيئة الداخلية والخارجية .
وهو عبارة عن منظمة من الخلايا العصبية تستقبل المثيرات الداخلية والخارجية وتوصلها للمخ ثم ترسل الأوامر للاستجابة لهذه المثيرات

ولو تأملنا هذه الصوره وما تحتويه من حقائق عن الجهاز العصبي و الدماغ 



ثم عرفنا ان الحوادث الوعائية الدماغية تعود لأمرين: 

1ـ نقص التروية الدمويه ونسبتها (80%). 

2ـ والنزوف ونسبتها (20%). 

فإذا امتد نقص التروية أدى إلى احتشاء الدماغ وبالنتيجة يحدث الشلل النصفي والحجامة تحسن التروية الدمويه باذن الله , ولهذا كانت الحجامة عملية هامة جدا فى الوقاية والعلاج ونرى ان الحريصين على عمل الحجامة بشكل دوري اقل الناس عرضة للمشاكل الدماغية باذن الله وللايضاح :-
.
اثر الحجامة على الدماغ

[ 


تفيد الحجامة في تنظيم الدم الوارد إلى الدماغ.. لذلك نرى عملية الحجامة تفيد في ضعف الذاكرة ونقص التركيز، وتساعد في ضبط المشاعر والعواطف وتنظيمها، وكذالك فائدتها في الصرع وتحسين السمع إذا كان سببه نقص التروية الدموية، وكذا التوازن الناجم عن نقص الدم الوارد

كما ان الحجامة بدورها المميز في تخليص الدم مما يُعيق حركته ويمنع ركوده، منشِّطة بذلك الدورة الدموية ومحسنةً تروية النسج والأعضاء والذي من شأنه رفع فعالية أعضاء وأجهزة الجسم المختلفة، إضافة إلى ما ينتج عن ذلك من إعادة ترتيب الإفراز الهرموني، الذي يؤدي إلى رفع مناعة ومقاومة الجسم، وفعالية أجهزته كافةً وخاصة الحسَّاسة منها كالدماغ والعصب البصري والنسيج الشبكي (الشبكية) محسِّناً بذلك الحالة العامة للرؤية. 

وبهذا فان الحجامة افضل وقاية وعلاج للجهاز العصبي والدماغ وجميع اجهزته المختلفة وحواسه باكملها فسبحان الله العظيم سيدنا محمد جاءرحمة للعالمين للعقول والقلوب والأجسام والأرواح قال عليه الصلاة والسلام: (إن في الحجم شفاء)نعم شفاء وعلاج من الصيدلية الربانية النبوية.
__________________

تأثير الحجامة على الجن

تأثير الحجامة على الجن
الجن يتلبس الإنسان لأسباب عدة منها العين والسحر والعشق والأذى ... ويتأثر الجان عندما تستفرغ مادة السحر والعين بالحجامة فتجد المريض في حالة اضطراب وارتعاش بل وإغماء أو حضور كامل أو جزئي قبيل وقت الحجامة
وبعض الجن يكون مقيداً في أماكن محددة في الجسد ، وربما تكون هذه الأماكن هي مواضع الحجامة ، فأما أنه يهرب قبل الحجامة أو ينفر المريض منها ، وقد يحضر الجان حضوراً كاملاً فلا يشعر المريض بالألم حتى أنتهي منه ، وهناك حالات يطلب خادم السحر حجامة المسحور في موضع معين من الجسم لتخفيف كمية السحر الذي يؤثر على المريض ، وهذه الأمور غيبية لا نعلم سببها ، فبعض الجن يتأذون من الحجامة وآخرون يطلبون الحجامة والنتيجة واحدة هي منفعة المريض بإذن الله تعالي .
ومن المعلوم أن الجان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما ورد في الحديث ، ولعله يتسبب في ترك بعض الأخلاط الضارة في عصب وعضل وعروق الإنسان ، والحجامة تستفرغ هذه الأخلاط إذا ما وقعت عليها .

الحجامة وتأثيرها على العين :
إن العين إذا أصابت الإنسان يكون لها حيزاً وجرماً داخل جسم الإنسان ، إما على شكل بخار أو سائل أو زلال ، ومع الرقية تخرج على شكل رشح " عرق" أو على شكل بخار مع التثاءب أو على شكل زلال مع البلغم والإسهالات ، ويستفاد من الحجامة بأنها تمتص العين أو بعضها من الأماكن القريبة من سطح الجلد إذا ما وقعت عليها .

الحجامة وتأثيرها على السحر :
الحجامة تنفع في استفراغ السحر المأكول والمشروب والمشموم والمرشوش على الجسم " الداخلي عموما ".
فالسحر بعد أن يؤكل أو يشرب يستقر في البطن وينتشر مع الدم إلى معظم أعضاء الجسد ، ويكون في مواضع أكثر من غيرها على حسب أوامر السحر ، والحجامة تنفع كثيراً في استفراغ مادة السحر القريبة من سطح الجلد ، ولكنها لا تصل إلى السحر في أعماق البدن كالذي في أعماق البطن والصدر على الرغم أنه يأذن الله تعالى بأن يستفرغ المسحور أوي يحصل له إسهالا على إثر الحجامة ، وعموما هي نافعة جداً بإذن الله تعالى في استفراغ مادة السحر إذا ما تابع المسحور الحجامة على مواضع العقد والألم ومجامع السحر .لكن انا ضد من يستغلون الناس والحالات المصابة بالمس والسحر والعين ويزعمون انهم يعلموا اماكن معينة يستخرجون بها الجن وهذا عين الجهالة اويمارس الحجامة لمن تأخرت عن الزواج او عاطل عن العمل فهذه الأمور لاتتفق مع الشرع والطب نحن نؤمن بأن الحجامة سنة ولها نتائج جد جيدة ولكن لا نبالغ في هذه الأمور  وجزاكم الله خيرا.

12 يونيو 2011

معتقدات وأخطاء قد يقع بها من يقوم بالحجامة:

معتقدات وأخطاء قد يقع بها من يقوم بالحجامة:

 1- التشريط الجائر والعميق لمص كمية كبيرة من الدم هو أفضل للمريض وهذا خطأ لأن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الوعي أو التهاب الجرح فالشرط اللطيف بطريقة خاصة هو بداية الشفاء .

2- الاعتقاد أن الحجامة للنساء لا تجوز إلا بعد سن اليأس هذا خطأ شائع ليس له دليل لا طبي ولا علمي ولا شرعي.

3- عمل التشريط بشكل عرضي على الجسم وليس طوليا .

4- وضع قطعة من القطن داخل كأس الحجامة لمص الدم وهذا قد يؤدي إلي تلوث الجرح .

5- عمل حجامة لمرضى القلب على الصدر إذا كان المريض لدية جهاز لتنظيم ضربات القلب اذ هي من موانع الحجامة وتصلح لأمراض القلب غير هذه الحالة فهي استتناء.


6- الاعتقاد أن مهنة الحجامة هي مهنه سهلة يستطيع أيّ كان أن يمارسها بلا علم أو دراسة ولانها سنّة فهي مباحة للجميع وهذا هو الذي ميع الحجامة وترك اهل الإختصاص يردون بقوة على الموضوع .

7- الاعتقاد بوجوب وضوء كل من الحاجم والمحجوم قبل الحجامة .

8- الاعتقاد أنه كلما زادت كمية الدم المسحوب كان ذلك أفضل فالنتيجة تأتي من خلال التشريط لا من خلال كمية الدم.

9-الاعتقاد أن الحجامة تؤدي إلى الإدمان عليها, إذ لا يستطيع من يجريها لمرة واحدة الاستغناء عنها فيما بعد.

نصيحة الإخوان في جواز الحجامة في رمضان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: نصيحة الإخوان في جواز الحجامة في رمضان
هل الحجامة في رمضان تفطر أم لا؟ 
وما صحة حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) وكيف الجواب عنه إن كان صحيحاً؟
وهل إخراج الدم بالطرق الحديثة للتحليل أو للتبرع وغيره مثل الحجامة؟ 

الجواب :
القول بفطر الحاجم والمحجوم هو قول غالب فقهاء أهل الحديث كإسحاق بن راهويه وابن المنذر وعطاء والحسن وغيرهم ، ونقل عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يحتجمون ليلاً ، ويتجنبون الحجامة بالنهار ، نقل هذا عن ابن عمر وابن عباس وأنس وغيرهم رضي الله عنهم .
ومن أقوى الأدلة في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم ) ، وهذا الحديث جاء عن نحو خمسة عشر صحابياً، وهو حديث صحيح ، ومن أصح ما ورد فيه حديث شداد بن أوس وثوبان ورافع بن خديج، وجاء عن آخرين من الصحابة كعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وابن عباس وأبي موسى وأبي هريرة وبلال وأسامة بن زيد وعائشة وصفية وغيرهم رضي الله عنهم ، فطرقه كثيرة جداً.
والقول الثاني أنه لا يفطر لا الحاجم ولا المحجوم ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي والثوري، وهو ثابت عن جماعة من الصحابة، كأبي سعيد الخدري وابن مسعود وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم ، وبعض التابعين كعروة وسعيد بن جبير وغيرهم.
وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ، واحتجم وهو صائم . ولكن هذا اللفظ ـ وإن كان في البخاري ـ قد أنكره الإمام أحمد وأعلَّه جماعة من الأئمة ، وقالوا : الصواب أنه احتجم وهو محرم ، أما زيادة " وهو صائم " فإنها لا تثبت ، وآخرون أثبتوها .
ومن الأدلة على جواز الحجامة للصائم حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أرخص النبي صلى الله عليه وسلم بالحجامة للصائم . رواه النسائي وابن خزيمة ، وسنده صحيح ، لكن اختلف في وصله وإرساله ، كما يقول الحافظ ابن حجر ، وقوله : أرخص . دليل على أنه كان ممنوعاً ثم أرخص فيه ، فهذا حجة لمن قالوا بأن آخر الأمرين هو الرخصة بالحجامة للصائم .
وكذلك حديث أنس رضي الله عنه المتفق عليه أنه سئل : أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ قال : لا ، إلا من أجل الضعف . أي : لم يكونوا يكرهون الحجامة ؛ لأنها تفطر ، ولكن كانوا يكرهونها خشية أن يضعف الصائم فيفطر .
ومما روي في هذا الباب ما رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم ، وعن المواصلة في رمضان ، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه . أي : إرعاءً عليهم أو رفقاً بهم .
وقوله: إبقاءً على أصحابه . متعلق بقوله: نهى . أي : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة رفقاً بأصحابه ؛ لأن الإنسان إذا احتجم يضعف عن الصيام ، وهكذا الوصال في رمضان ، أو في الصيام إذا واصل ، فإنه قد يضعف ، فيكون النهي ليس نهي تحريم، وإنما هو نهي كراهة ، قال ابن حجر : وإسناده صحيح ، وجهالة الصحابي لا تضر .
وأما حديث : ( أفطر الحاجم والمحجوم ) فقد أجاب الجمهور عنه بأجوبة كثيرة منها قول بعضهم : بأن الرسول صلى الله عليه وسلم مرَّ على رجلين ، وهما يغتابان ، وكان أحدهما حاجماً والآخر محجوماً فقال صلى الله عليه وسلم : ( أفطرا ) بسبب الغيبة ، وهذا ضعيف سنداً ، وضعيف لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علق الفطر بالحجامة ، ولأن الغيبة لا تفطر ، باتفاق العلماء أو ما يُشبه الاتفاق .
وأجاب بعضهم بأن معنى أفطر أي قارب الفطر أي : كادا أن يفطرا ؛ لأن الغالب أنه إذا احتجم ، فإنه يضعف عن مواصلة الصيام ، وقد يحتاج إلى الأكل أو الشرب، وهذا ليس بقوي ؛ لأنه إن صحَّ في حال المحجوم فليس بواضح في حال الحاجم ؛ لأنه لم يستخرج منه شيء ، وقيل: إنه منسوخ ، وهذا ممكن ، وإن كان الحازمي وغيره ممن كتبوا في الناسخ والمنسوخ ، ذكروا فصولاً طويلة في هذا ، وقال بعضهم بنسخ هذه بتلك ، وهذا الذي اختاره ابن تيمية ؛ لأنه ممن يقول بالتفطير بالحجامة ، وقال بعضهم بأن الإذن بالحجامة للصائم هو الناسخ .
والذي أميل إليه ـ والله أعلم ـ أن الحجامة لا تفطر ، وأن الحديث لا بد من حمله على أحد وجوه التأويل ، وقد يكون من ذلك القول بالنسخ لما ذكرناه من مذهب الجمهور ، والنقل عن جماعة من الصحابة ، ولما أسلفنا ونقلناه عن ابن تيمية من أن مسائل الصيام من القضايا العامة التي تحتاجها الأمة ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم بل أمهات المؤمنين كعائشة وأم سلمة يحتجم عندهم ناس في الصيام ولا ينكرون عليهم ، ونص الصحابة على عدم النهي عن ذلك إلا من باب الإرعاء والرفق بالأصحاب ، ولأن ما يتعلق بالحاجم لا يظهر فيه وجه كونه مفطراً ، واحتمال أن يكون وصل إلى حلقه شيء ليس أمراً مؤكداً ، ولو وصل إلى حلقه بغير الحجامة شيء لأفطر به ، فلابد من حمل الحديث على أحد وجوه التأويل أو النسخ ، بغض النظر عن القول الراجح في موضوع الحجامة .
أما إخراج الدم من الإنسان بالطرق الحديثة سواء كان إخراجه للتحليل أو لغيره ، فقد ألحقه بعض العلماء بالحجامة ؛ لأنه استخراج للدم من العروق على وجه يضر بالإنسان ويضعفه ، وآخرون رأوا أنه لا يلتحق به ؛ لأنه قد يكون في الحجامة معنى لا يوجد في هذه الأشياء ، وهذا عندي أقرب ، ولذلك نقول يقيناً : إن الحاجم الذي يستخرج الدم عن طريق الإبرة مثلاً لا يفطر بهذا ؛ لأنه لا تعلق له بشيء من ذلك ، ولا يصل إلى جوفه أو حلقه من ذلك شيء ، حتى على القول بأن الحجامة تفطر ، فينبغي قصر الأمر على الحجامة وما يماثلها ، أما استخراج الدم للتحليل أو غيره بطريقة مختلفة ـ وقد تكون كمية قليلة ـ فالأقرب أنه لا يفطر حتى على قول القائلين بالتفطير ، ولذلك ينص بعضهم على أن الجرح اليسير لا يضر ولا يلحق بالحجامة ، ولو خرج منه قطرات يسيرة ، وكذلك إخراج الدم للتبرع . والله اعلم.

الحجامة لا تفطر قول جمهور السلف

قال د. أحـمد بن محمد الخليل ا لحجامة لا تفطر قول جمهور السلف.
الأستاذ المساعد في قسم الفقه بجامعة القصيم.


"بحث الفقهاء المتقدمون مسألة الحجامة من حيث التفطير بها، وعدمه، وهي تشبه تماماً التبرع بالدم، ففي كل منهما إخراج للدم، وإن كان الهدف من التبرع إعانة، الآخرين، والهدف من الحجامة التداوي، ولكن لا أثر للمقصود منهما على مسألة التفطير في الصيام.

وقد اختلف الفقهاء في الحجامة على قولين:

القول الأول: أن الحجامة تفطر وتفسد الصوم، وهو مذهب الحنابلة، وإسحاق، وابن المنذر، وأكثر فقهاء الحديث، واختاره شيخ الإسلام.

دليلهم:
1ـ قوله صلى الله عليه وسلم: ( أفطر الحاجم والمحجوم).

القول الثاني: أن الحجامة لا تفطر، وهو مذهب الجمهور من السلف والخلف.

الأدلة :
1ـ حديث ابن عباس (( احتجم رسول الله وهو صائم))، وفي لفظ عند الترمذي ((احتجم وهو صائم محرم)) قالوا وهو ناسخ لحديث (( أفطر الحاجم والمحجوم)).
وجه كونه ناسخاً: أنه جاء في حديث شداد بن أوس أنه صلى الله عليه وسلم مر عام الفتح على رجل يحتجم لثمان عشرة ليلة خلت من رمضان، فقال:( أفطر الحاجم والمحجوم))، وابن عباس شهد معه حجة الوداع، وشهد حجامته يومئذ وهو محرم صائم، فإذا كانت حجامته عليه السلام عام حجة الوداع فهي ناسخة لا محالة؛ لأنه لم يدرك بعد ذلك رمضان، حيث توفي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول.

الجواب: أن حديث (( أفطر الحاجم..)) هو الناسخ لحديث ابن عباس.
لأن احتجامه وهو محرم صائم ليس فيه إنه كان بعد شهر رمضان الذي قال فيه ((أفطر الحاجم والمحجوم)) فقد أحرم صلى الله عليه وسلم عدة إحرامات، فاحتجامه وهو صائم لم يبين في أي الإحرامات كان، ثم لم يذكر في الحديث أنه لما احتجم لم يفطر، فليس في الحديث ما يدل على هذا، وذلك الصوم لم يكن في شهر رمضان، فإنه لم يحرم في رمضان، وإنما كان في سفر والصوم في سفر لم يكن واجباً، بل كان آخر الأمرين منه الفطر في السفر، فقد أفطر عام الفتح لما بلغ كديد، ولم يعلم بعد هذا أنه صام في السفر، فهذا مما يقوي أن إحرامه الذي احتجم فيه كان قبل فتح مكة، وحديث ((أفطر الحاجم..)) كان في فتح مكة كما سبق.
وأيضاً إذا تعارض خبران، أحدهما ناقل عن الأصل والآخر مبق على الأصل، كان الناقل هو الذي ينبغي أن يجعل ناسخاً؛ لئلا يلزم تغيير الحكم مرتين.

مناقشة الجواب: ما قرره شيخ الإسلام متين كما ترى، ولكن يشكل عليه ما يلي:
اعتمد في كلامه على كونه احتجم صائماً محرماً، واللفظ الصحيح للحديث احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، وهو لفظ البخاري، وأما لفظ احتجم وهو صائم محرم فهو لفظ الترمذي، وقد استظهر الحافظ أنها خطأ من بعض الرواة، وأن الصواب وقوع كل منهما في حالة مستقلة.
2ـ حديث أبي سعيد الخدري ( رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للصائم في الحجامة).
3ـ حديث أنس بن مالك أول ما كرهنا الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفطر هذان، ((ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بالحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم)).
المناقشة: أنه حديث غير محفوظ.
4ـ حديث ثابت البناني أنه قال لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا، إلا من أجل الضعف".

القول المختار: في هذه المسألة إشكال، لكن الذي يظهر رجحان مذهب أكثر السلف، وهو عدم التفطير؛ للأحاديث المتكاثرة المصرحة بلفظ الترخيص، وهو يكون بعد المنع، قال ابن حزم ولفظة "أرخص" لا تكون إلا بعد النهي، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول"( ) أهـ.

وإن كان الأحتياط في مسألة الحجامة متوجهاً جداً؛ لقوة ما قاله شيخ الإسلام: من أن الناقل هو الذي ينبغي أن يجعل ناسخاً دون المبقي على الأصل؛ لئلا يلزم تغير الحكم مرتين.

والخلاصة: أن التبرع بالدم يقاس على مسألة الحجامة، والذي تدل عليه الأدلة أن الحجامة لا تفطر. فكذلك التبرع بالدم.
يتبع الموضوع بإضافات اخرى مهمة .